محمد باقر الوحيد البهبهاني
306
الحاشية على مدارك الأحكام
مبحث الوقت « 1 » ، فلاحظ . قوله : لكن لو قيل باختصاص هذا الوقت بالنائم والناسي كما هو مورد الخبر كان وجها قويا ( 3 : 56 ) . ( 1 ) لكن مقتضاه تقديم الحاضرة على الفائتة ، وهو مخالف للمشهور عند القدماء والأخبار الكثيرة الصحيحة ، كما سيجيء . ومثل صحيحة ابن سنان روى أبو بصير عن الصادق عليه السّلام . إلى قوله : « قبل طلوع الشمس » ، ثمّ قال : « وإن خاف أن تطلع الشمس وتفوته إحدى الصلاتين فليصلّ المغرب ويدع العشاء حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ثم ليصلَّها » « 2 » ، وربما يظهر من الروايتين بقاء الوقت بعد طلوع الفجر أيضا في الجملة ، فتأمّل . ومع ذلك يمكن الحمل على التقية ، كما يومئ إليه الرواية الثانية ، بل قال الشهيد الثاني : وللأصحاب أن يحملوا الروايات الدالَّة على امتداد الوقت إلى الفجر على التقية ، لإطباق الفقهاء الأربعة عليه ، وإن اختلفوا في كونه آخر وقت الاختيار أو الاضطرار « 3 » . انتهى . وظهر الجواب عن رواية عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السّلام أيضا ، لأنّه قال فيها : « لا يفوّت الصلاة من أراد الصلاة ، لا تفوت صلاة النهار حتّى تغيب الشمس ، ولا صلاة الليل حتّى يطلع الفجر » « 4 » . فتأمّل . قوله : وجه الدلالة . ( 3 : 59 ) .
--> « 1 » المدارك 3 : 31 . « 2 » التهذيب 2 : 270 / 1077 ، الاستبصار 1 : 288 / 1054 ، الوسائل 4 : 288 أبواب المواقيت ب 62 ح 3 . « 3 » روض الجنان : 180 . « 4 » الفقيه 1 : 232 / 1030 ، الوسائل 4 : 125 أبواب المواقيت ب 4 ح 3 .